نبض القصيد
15 Jan 2005, 12:23 PM
(مقال)في ذلك الركن من الغرفه, حيث جلست تنظر الى انعكاس صورتها في المرآه...صورتها التي نقش الزمن عليها حروف الحزن.
هناك بدأت ذاكرتها تسترد قليلا بعض اوراقها القديمه التي بعثرتها الايام...تلك الاوراق التي كانت تتحدث بتردد عن طفولتها التي قتلتها الاحداث من أي صفحه تبدأ؟
ومن أي سطر تقرأ؟
صفحاتها سوداء وحروفها شفافه,عندما افاقت في ذلك اليوم نظرت من نافذتها التي غاب عنها ضوء الشمس وسمعت اصواتاً تأتي من كل اتجاه تناديها تطلب منها النزول بسرعه فتحت الباب ومن ثم نزلت مسرعه ممسكه دميتها المفضله في يدها
رأتهم نعم رأتهم وحوشاً ام بشراً؟
لاتعلم...يمسكون بيدى والدها,يخرجونه من باب منزلهم وامها تصرخ ترجوهم ان يتركوه...تقبل الارض بين اقدامهم ليأخذوها بدلاً منه,خرجوا مسرعين بعد أن اخذوا فريستهم,وماهي هي الا لحظات حتى تعالى الصراخ من هنا وهناك ,مئات الآباء ذهبوا وآلاف الامهات يبكون على ولد قد اسر او زوج قد أخذ ولم يبق لهم سوى من هم بحاجه الى رعايتهم
يمر ذلك اليوم...كيف؟
لاتعلم او انها لاتريد ان تعلم
فقد ترك ذلك اليوم وجوها نحيله مذعوره لا تعرف ماذا تفعل؟ او الى اين تتجه؟ هذا الصباح عادوا لاخذهم الى مكان زعموا انه آمن لهم...ركبوا تلك الشاحنه التي حملت آلاف الاطفال والنساء وهي مازالت ممسكه بدميتها المفضله....اخذت نظرات الدهشه جزءأً من قسمات وجهها الطفولي...تتحرك بهم الشاحنه بين تعرجات الطريق...ينظرون حولهم...فيجدون بيوتا تتطاير المأً تشكو للناس يجدون سلاسل من نار تشتعل هنا وهناك...وجثثا تناثرت وروائحها في كل مكان....اين ذهبت تلك الورود؟ اين اختفت الحقول؟ واين هي تلك البيوت؟ والشمس...اين الشمس؟ حتى اليوم لم ترها يمتد بهم الطريق شاقاً عتمه الجبال السوداء التي كانت بالامس ترتدي حللها السندسيه ...يطول الطريق حتى تستقر قافلتهم في ارض شبه ماتكون صحراء تأوي نسوراً ينقضون لالتهام فريستهم يتركون هناك ليغلغلهم بكاء الاطفال الجوعى...وآهات المرضى...تنظر الى الجساد الباليه من حولها...ترسم مخيلتها بما فيه الكفايه لسرقه سنوات عمرها الباقيه...هي طفله او هكذا قيل لها انها حين حدث ذلك كانت طفله...هي لا تريد ان تعود في سراديب مخيلتها الى اكثر مماعادت فقد ضاع كل شئ حتى دميتها ضاعت وفقدت هويتها والاحساس بمن حولها...كانت تنتظر ان يظهر لها ضوء في آخر ذلك النفق لكنها فقدت حتى النظر فلم تستطع رؤيه الضوء او حتى النفق, جنحت الى العزله واصبح رفيقها الدائم الذي لا استغناء لكل منهما عن الآخر وهو ظلها....يوم ابصرت وعادت الى حيث كانت....جلست في ذلك الركن تنظر الى انعكاس صورتها...حيث ارادت ان تشحذ طفولتها التي سرقت منها
في النهايه
انت هناك
لست معي
تتساقط قطرات الوحده من حولي
وتنهمر ادمعي
في العيد
وانت هناك
التقط ازمنه((كنا)) في حضنها
جمعتنا,بعثرتنا
ورمتنا لآخر حدود حزنها
بقلم: نبض القصيد
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/8/14/1_109860_1_17.jpg
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2003/1/21/1_135647_1_17.jpg
هناك بدأت ذاكرتها تسترد قليلا بعض اوراقها القديمه التي بعثرتها الايام...تلك الاوراق التي كانت تتحدث بتردد عن طفولتها التي قتلتها الاحداث من أي صفحه تبدأ؟
ومن أي سطر تقرأ؟
صفحاتها سوداء وحروفها شفافه,عندما افاقت في ذلك اليوم نظرت من نافذتها التي غاب عنها ضوء الشمس وسمعت اصواتاً تأتي من كل اتجاه تناديها تطلب منها النزول بسرعه فتحت الباب ومن ثم نزلت مسرعه ممسكه دميتها المفضله في يدها
رأتهم نعم رأتهم وحوشاً ام بشراً؟
لاتعلم...يمسكون بيدى والدها,يخرجونه من باب منزلهم وامها تصرخ ترجوهم ان يتركوه...تقبل الارض بين اقدامهم ليأخذوها بدلاً منه,خرجوا مسرعين بعد أن اخذوا فريستهم,وماهي هي الا لحظات حتى تعالى الصراخ من هنا وهناك ,مئات الآباء ذهبوا وآلاف الامهات يبكون على ولد قد اسر او زوج قد أخذ ولم يبق لهم سوى من هم بحاجه الى رعايتهم
يمر ذلك اليوم...كيف؟
لاتعلم او انها لاتريد ان تعلم
فقد ترك ذلك اليوم وجوها نحيله مذعوره لا تعرف ماذا تفعل؟ او الى اين تتجه؟ هذا الصباح عادوا لاخذهم الى مكان زعموا انه آمن لهم...ركبوا تلك الشاحنه التي حملت آلاف الاطفال والنساء وهي مازالت ممسكه بدميتها المفضله....اخذت نظرات الدهشه جزءأً من قسمات وجهها الطفولي...تتحرك بهم الشاحنه بين تعرجات الطريق...ينظرون حولهم...فيجدون بيوتا تتطاير المأً تشكو للناس يجدون سلاسل من نار تشتعل هنا وهناك...وجثثا تناثرت وروائحها في كل مكان....اين ذهبت تلك الورود؟ اين اختفت الحقول؟ واين هي تلك البيوت؟ والشمس...اين الشمس؟ حتى اليوم لم ترها يمتد بهم الطريق شاقاً عتمه الجبال السوداء التي كانت بالامس ترتدي حللها السندسيه ...يطول الطريق حتى تستقر قافلتهم في ارض شبه ماتكون صحراء تأوي نسوراً ينقضون لالتهام فريستهم يتركون هناك ليغلغلهم بكاء الاطفال الجوعى...وآهات المرضى...تنظر الى الجساد الباليه من حولها...ترسم مخيلتها بما فيه الكفايه لسرقه سنوات عمرها الباقيه...هي طفله او هكذا قيل لها انها حين حدث ذلك كانت طفله...هي لا تريد ان تعود في سراديب مخيلتها الى اكثر مماعادت فقد ضاع كل شئ حتى دميتها ضاعت وفقدت هويتها والاحساس بمن حولها...كانت تنتظر ان يظهر لها ضوء في آخر ذلك النفق لكنها فقدت حتى النظر فلم تستطع رؤيه الضوء او حتى النفق, جنحت الى العزله واصبح رفيقها الدائم الذي لا استغناء لكل منهما عن الآخر وهو ظلها....يوم ابصرت وعادت الى حيث كانت....جلست في ذلك الركن تنظر الى انعكاس صورتها...حيث ارادت ان تشحذ طفولتها التي سرقت منها
في النهايه
انت هناك
لست معي
تتساقط قطرات الوحده من حولي
وتنهمر ادمعي
في العيد
وانت هناك
التقط ازمنه((كنا)) في حضنها
جمعتنا,بعثرتنا
ورمتنا لآخر حدود حزنها
بقلم: نبض القصيد
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/8/14/1_109860_1_17.jpg
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2003/1/21/1_135647_1_17.jpg