المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمـــــة لن تــــــمـــــــــــوت


عبووودي
09 Dec 2004, 12:08 PM
نحن أمة لا تيأس .. ولا تلين .. ولا تستكين
لقد مرت بديار الإسلام في تاريخها الطويل أزمات وأزمات ، وحلت بها بلايا ونكبات ، وزلزلت الأرض زلزالها وفي كل مرة تخرج هذه الأمة من مآزق كبرى أصلب عوداً ، وأشدُ إيماناً ، وفي كل مرة يظن أهل الكيد أنهم قدروا عليها (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) .

أيها العالم : اسمع هذه الحقيقة المدوية
أمتنا قد تمرض .. لكنها أبداً لن تموت وإليك هذه الحقائق التي سطرها التاريخ :

1) لو قدر لهذه الأمة أن تموت ..
لماتت يوم حوصر النبي صلى الله عليه وسلم في الغار .. يوم إن انطلق مشركو مكة في آثار المهاجرين يرصدون الطرق ويفتشون كل مهرب ، وراحوا ينقبون في جبال مكة ، وكهوفها ، حتى وصلوا في دأبهم قريباً من غار ثور ، وأنصت الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى أقدام المطاردين تخفق إلى جوارهم فأخذ الروع ابا بكر ، وهمس يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا ) فقال عليه الصلاة والسلام : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه : لا تحزن إن الله معنا ، فأنزل الله سكينته عليه ، وأيده بجنود لم تروها ، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي العليا ، والله عزيز حكيم) .

2) لو قدر لهذه الأمة أن تموت ..
لماتت يوم بدر .. يوم إن إنطلق سواد مكة وهو يغلي يمتطي الصعب والذلول ، فكانوا تسعمائة وخمسين مقاتلاً ، معهم مائتا فرس يقودونها ومعهم القيان يضربن الدفوف ويغنين بهجاء المسلمين .
لقد ظنت قريش بجهلها وحماقتها إن بإستطاعتها أن تصد النور عن الأرض كلها ، تريد أن تمنع الخير عن العصور القادمة التي ستتلقى النور .. ولكن هيهات هيهات.
والتقى الجمعان .. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال : هذه مكة قد القت إليكم أفلاذ كبدها ..
وإنكشف وجه الجد في الأمر ، إن اللقاء المرتقب سوف يكون مر المذاق ، لقد أقبلت قريش تخب في خيلائها ، تريد أن تعمل العمل الذي يرويه القصيد ، وتذرع المطايا به البطاح ، وتحسم به صراع خمسة عشر عاماً مع الإسلام ، لتنفرد بعدها الوثنين بالحكم النافذ .

وفي مشهد آخر ..
وقف أبو بكر إلى جوار الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يكثر الإبتهال والتضرع ويقول فيما يدعو به .. ( اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها في الأرض ) وجعل يهتف بربه عز وجل ويقول ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم نصرك ) ويرفع يديه إلى السماء حتى سقط رداؤه عن منكبيه .

وجعل أبو بكر يلتزمه من وراءه ويسوي عليه رداءه ويقول .. مشفقاً عليه من كثرة الإبتهال .. يا رسول الله ، بعض منا شدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك.

وفي أثناء المعركة ...
خفق النبي صلى الله عليه وسلم خفقة في العريش ثم انتبه فقال : (( ابشر يا أبا بكر أتاك نصر الله ، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثنايا النقع !! )) (( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ، فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان )) .

ووهت صفوف المشركين تحت مطارق هذا الإيمان الزاهد في متاع الحياة الدنيا وصاح النبي عليه الصلاة والسلام . وهو يرى كبرياء الكفر تمرغ في التراب : ((شاهت الوجوه )) .
وسقط فرعون هذه الأمة .. أبو جهل يسبح في دمائه على أيدي فتية الإسلام ..
ولقي مثل هذا المصير الفاجع سبعون صنديداً من رؤوس الكفر بمكة دارت عليهم كؤوس الردى فتجرعوها صاغرين , وسقط في الأسر سبعون كذلك ، وفر بقية الجيش يروون لمن خلفهم أن الظلم مرتعه وخيم ، وأن البطر يجر في أعقابه الخزي والعار .
وفتح المسلمون عيونهم على بشاشة الفوز تضحك لهم خلال الأرض والسماء
(( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ، فاتقوا الله لعلكم تشكرون )) .

3) لو قدر لهذه الأمة أن تموت لماتت يوم الخندق..
أمة الإسلام :
إن معركة الأحزاب لم تكن معركة خسائر بل معركة أعصاب إنها من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام ، إذ أن مصير هذه الرسالة العظمى كان فيها أشبه بمصير رجل يمشي على حافة قمة سامقة ، أو حبل ممدود محفوف بالمخاطر.
لقد أمسى المسلمون وأصبحوا فإذا هم كالجزيرة المنقطعة وسط طوفان يتهددها بالغرق ليلاً أو نهاراً .
(( إذا جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا . هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً ))

لقد حفظ الله تلك العصبه في يوم محنتها ..
وخاب الكفار وخسروا .. ودارت الدائرة على أعداء الله ((وما يعلم جنود ربك إلا هو ، وما هي إلا ذكرى للبشر )) . اجتمع الأحزاب وهم ينتظرون لحظة الانقضاض على المسلمين ليخسروا المعركة
وفجأة ، فإذا بالجو قد أغبرت أرجاؤه ، وترادفت أنواؤه وهبت الرياح نكباء موحشة الصفير ، تكاد في هبوبها تطوي الخيام المبعثرة وتطير بها في الآفاق .
وطلع النهار فإذا ظاهر المدينة خلاء .. ارتحلت الأحزاب وانفك الحصار وعاد الأمن ونجح الإيمان في المحنة .
وهتف رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول : (( لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، فلا شيء بعده )) رجعت الطمأنينة إلى النفوس ، وظهرت صلابة المسلمين في مواجهة الأزمات المرهقة ..
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه النتيجة الباهرة :
(( الآن نغزوهم ولا يغزوننا )) .

ناااايف
09 Dec 2004, 03:14 PM
يعطيك العافيه اخوي عبووودي على الطرح الرائع

فالامة التي تصوغها آيات الكتاب المبين أمة لن تموت،

وستبقى حتى يرث الله الارض ومن عليها، لأن هذه الأمة التي كانت خير أمة أخرجت للناس

ستبقى راياتها مرفوعة وستبقى تناضل وتجاهد حتى آخر نفس فيها

فالهدف الاول لهاا هو دخول الجنه . أسأل الله أن لايحرمنا منها

جزاك الله كل خير عبووودي

وجعلها بموازين حسناتك

نـــدى
10 Dec 2004, 04:13 PM
الله يعطيك الف عافيه عبووودي

على طررح الموضوع

تقبل ارق التحايا

الجوهرة
12 Dec 2004, 10:25 PM
" وكنتم خير امة اخرجت للناس "

وسنبقى ان شاء خير الله خير امه


جزاك الله خير عبووودي..ونفع بك الاسلام.



الجوهرة

عبدالله القرني
12 Dec 2004, 10:59 PM
اخي الحبيب

عبودي


موضوووووووع اكثر من رائع

احسنت طرحه واكملت تفصيله

والكمال لله

ستبقي كلمة التوحيد قائمه
حتي ولو تكالبت الامم
عليناااااااا

لن يخذلنا الله وفينا

من يصلي ويسجد
ويصوم ويتصدق
ومن يدعوا بالمعروف وينهي
عن المنكر

سوف يعود ان شاء الله
ابناء عمر وخالد
والمقداد والمثني
وعكرمه

سيعود صلاح الدين

مهما طالت ايام الدنيا


تحياااااتي
ابوشهد
> ~*¤ô§ô¤*~سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم~*¤ô§ô¤*~ >

تشيز كيك
13 Dec 2004, 07:08 PM
نحن أمة لا تيأس .. ولا تلين .. ولا تستكين

ولن تموت باذن الله


موضوع متكامل واكثر من رائع عبوودي


جزاك الله كل خير عليه



تشيزكووو