أهديته قلبي
29 Jan 2006, 09:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في حديث لسماحة الشيخ عبد المحسن العبيكان حفظه الله
على القناة الأولى في التلفزيون السعودي حول مسألة المقاطعة
وما قام به خنازير الدنمارك من اعتداء على الرسول صلى الله عليه
وسلم قال سمااحته :
(( هذا ليس بمستغرب ولكن علينا أن نتحد في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالطرق الشرعية الصحيحة المأمونة .
فمثلاً المقاطعة : ينبغي أن تكون المقاطعة من ولي أمر المسلمين ، فالمقاطعة هي راجعة لولي الأمر وينبغي أن يبادر ولي الأمر بها ، كما قرر ذلك العلماء أشار إلى ذلك
شيخ الإسلام ان تيمية ، فيه فتوى من الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله واللجنة
الدائمة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ والشيخ عبدالله بن غديان والشيخ صالح
الفوزان ، أصدروا فتوى بهذا وقالوا : إن ولي الأمر إذا أمر بالمقاطعة فهذا راجع لولي الأمر
لأنه من باب المصالح .
فنحن نريد من ولي أمرنا هو الذي يبادر ، أولاً بدراسة كيفية المقاطعة ، لأن العمل
الفردي الاجتهادي ربما لاينضبط .
فمثلاً : هناك بضاعة اشتراها مسلم مثلاً سعودي ، اشترى البضاعة ودفع المال
إلى هذا التجار الدنماركي ولاحق له أن يعيد هذه البضاعة هذه حالة .
ما ذنب هذا المسلم الذي أعطى الدنماركي المال ، بقية هذه البضاعة بضاعة السعودي
هل نقاطع هذا السعودي ما ذنب هذا المسكين ؟
هذه حالة من الحالات ، هناك حالة التاجر ربما يستطيع أن يعيد البضاعة لأنها أخذها على
التصريف هذا سهل ، يستطيع أن يردها إلى الدنماركي ، كذلك التجار أنفسهم
لايشترون بضاعة جديدة ، فينبغي أن يوضع ضوابط حتى لايتضرر المسلمون .
فيقال مثلاً : لاتستورد بضاعة جديدة من الدنمارك ، لكن بالنسبة للبضاعة التي أصبحت
بملك المسلمين ، والتجار أصبحوا ملزمين بها ، مايستطيعون ردها ، هؤلاء ينبغي
ألا نتلفها عليهم ، لأننا هنا نقاطع هذا المسلم السعودي ولاضرر على ذاك .
إذاً لابد أن ننظر في هذا الموضوع نظرة تفحصية ودراسه من متخصصين لهذا الموضوع .
الآن كأن هناك اتفاق وكأن هناك يعني سماح من ولي الأمر بالنسبة لهذه الحالة الدنمارك
ومقاطعتهم ، فما دام الأمر كذلك وفيه مصلحة للمسلمين ولحقت أضرار على أولئك
القوم حتى قيل إنهم أخذوا يعتذرون ويتراجعون فأدت ثمارها ، الحمدلله لكننا ينبغي
لنا أن تكون أعمالنا مضبوطة بضوابط الشرع ، وأن تكون راجعة إذا كانت من الأمور العامة
إلى ولي الأمر ، ينبغي أن يتبناه ولي الأمر .
فأنا بودي أن ولي الأمر حفظه الله وهو الذي استدعى السفير وشجب في مجلس الوزراء
وفي مجلس الشورى وسماحة المفتي أصدر بيان ، فالحمدلله يعني استجابة من المجتمع
كله بقادته وبأفراده كلهم ولله الحمد متضامنون على الإستنكار والشجب وكلهم قام
بما يستطيع ، وهذا الحمدلله .
أما الأعمال الخارجة عن الانفعالية والعاطفية فلاينبغي لنا أن نلتفت لها ينبغي أن نكون
عقلاء ، نتعامل مع الأمور بالعقل والتعقل ومراعاة المصالح والمفاسد ، وهذه من يعرفها ؟
يعرفها المتخصصون الذين ولي الأمر حفظه الله يأمر بدراسة ماينفع المسلمين ومايدفع
شر أعدائهم عنهم ، فرجائنا أن يتبنى ولي الأمر هذا قبل أن يتبناه الأفراد .
فينبغي أن يكون التبني من ولي أمر المسلمين لأن هذه من الامور العامة وهو أمر قد
يرتبط بالجهاد ، فولي الأمر يتبنى هذا الموضوع في بدايته ، فيكلف المتخصصين لدراسة
هذا الوضع .
كيف نعالج هذه الحرب الشنيعة على ديننا وعقيدتنا وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم ؟
كيف نحاربه ؟ فيه طرق كثيرة فيدرس المتخصصون من اهل الشريعة ومن أهل الاقتصاد
ومن أهل السياسة يدرسون كيفية معالجة هذا الأمر ، ثم يصدرون لنا بياناً نقوم جميعاً به
في العمل به .
نحن مستعدون أن نعمل جميع مانستطيع في الدفاع عن نبينا صلى الله عليه وسلم وعن ديننا وعقيدتنا ، لكن يجب علينا أيضاً ألا نغفل عن مسألة المصالح والمفاسد .
فربما يجتهد المجتهد من أفراد المسلمين فيضر أكثر مما ينفع .
ولاشك أننا نشكر غيرة هؤلاء المسلمين ، وحماسهم وعواطفهم النبيلة في الدفاع عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي غيرتهم على نبيهم وعلى دينهم ، يشكرون على
هذا ، لكن ينبغي لنا أن ننتبه لهذا حتى لانقع فريسةً لأخطاء البعض .
هذا نقوله في مرات قادمة أما هذه فالحمدلله مرت بسلام وفي ظني أن الأمر مأذون فيه
وأن فيه مصلحة في ظني ، على حسب أسمع وأرى ، ولكن نقول أنه في المرات
القادمة لو حصل شيء من هذا أن يكون المتبني هو ولي الأمر حتى لانقع في
الاضطراب والفوضى .
وكما قلنا أن الأمر للمصالح والمفاسد ، ففي بعض الأحيان قد يقوم الإنسان بعمل
يظن أن فيه أذية لأعداء الإسلام ، ولاشك أن المعتدين المجرمين يستحقون كل عقاب
لكن بعض الناس قد يجتهد اجتهاداً ذاتياً وفردياً فيظن أن هذا العمل يضر بهم ثم يضر
مسلمين هناك مثلاً ، فربما هناك مسلمون في الدنمارك ، قد يتضررون من هذا العمل
أنا مااقصد المقاطعة ، أقصد عمل ربما عمل آخر ، فأنا بودي أن نكون فاهمين واعين
متيقظين ، لانحكم العواطف نحكم الشررع أولاً ، والعقل ثانياً ، فلانسير إلا وفق الشرع
وضوابط الشرع والشرع هو الذي يأمر بمراعاة المصالح والمفااسد .
فإذا قرر المتخصصون أن هذا العمل مماهو في مصلحة المسلمين وفيه إضرار بالمعتدين
المجرمين ولايترتب عليه مفسدة أعظم على المسلمين ينبغي أن يعمل به .
وليست من باب الحلال والحرام ، الرسول صلى الله عليه وسلم ماقاطع اليهود ألد أعدائه
فالمقاطعة عمل يقوم به المسلم من واقع إيمانه ، ومحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذه المسألة ينظر في المصالح إذا قال ولي الأمر للمتخصصين الآن في هذا العمل
مصلحة على المسلمين وإضرار بالمجرمين قلنا هلموا ثم نحث الناس عليه ....
والواجب علينا أن تمسك بسنته صلى الله عليه وسلم ، فهذا يحثنا على شدة التمسك
بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فعلينا أن نقابل عداوتهم بالتمسك أكثر فأكثر
بسنته صلى الله عليه وسلم وبتطبيق السنة ، وبالابتعاد عما حذر عنه والاقبال على
ما أمر به صلى الله عليه وسلم ، ونستقبل عاماً جديداً بنبذ المعاصي والابتعاد عنها
والاقبال على الطاعات ، والحفاظ على السنة وتطبيقها ، وعلى المسلمين عامة
أن يعتزوا برسولهم صلى الله عليه وسلم فاعتزازهم به هو تطبيق سنته واقتفاء
أثره ليعطوا الدليل الواضح على محبته صلى الله عليه وسلم ، هذه المحبة الحقيقة
ليست مجرد مقاطعة ، المقاطعة عمل لكن الأهم هو التمسك بالسنة و الاقتداء به
صلى الله عليه وسلم )) .
بارك للشيخ في علمه ، وجزيتم خيراً .
تحيااتي لكم .
في حديث لسماحة الشيخ عبد المحسن العبيكان حفظه الله
على القناة الأولى في التلفزيون السعودي حول مسألة المقاطعة
وما قام به خنازير الدنمارك من اعتداء على الرسول صلى الله عليه
وسلم قال سمااحته :
(( هذا ليس بمستغرب ولكن علينا أن نتحد في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالطرق الشرعية الصحيحة المأمونة .
فمثلاً المقاطعة : ينبغي أن تكون المقاطعة من ولي أمر المسلمين ، فالمقاطعة هي راجعة لولي الأمر وينبغي أن يبادر ولي الأمر بها ، كما قرر ذلك العلماء أشار إلى ذلك
شيخ الإسلام ان تيمية ، فيه فتوى من الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله واللجنة
الدائمة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ والشيخ عبدالله بن غديان والشيخ صالح
الفوزان ، أصدروا فتوى بهذا وقالوا : إن ولي الأمر إذا أمر بالمقاطعة فهذا راجع لولي الأمر
لأنه من باب المصالح .
فنحن نريد من ولي أمرنا هو الذي يبادر ، أولاً بدراسة كيفية المقاطعة ، لأن العمل
الفردي الاجتهادي ربما لاينضبط .
فمثلاً : هناك بضاعة اشتراها مسلم مثلاً سعودي ، اشترى البضاعة ودفع المال
إلى هذا التجار الدنماركي ولاحق له أن يعيد هذه البضاعة هذه حالة .
ما ذنب هذا المسلم الذي أعطى الدنماركي المال ، بقية هذه البضاعة بضاعة السعودي
هل نقاطع هذا السعودي ما ذنب هذا المسكين ؟
هذه حالة من الحالات ، هناك حالة التاجر ربما يستطيع أن يعيد البضاعة لأنها أخذها على
التصريف هذا سهل ، يستطيع أن يردها إلى الدنماركي ، كذلك التجار أنفسهم
لايشترون بضاعة جديدة ، فينبغي أن يوضع ضوابط حتى لايتضرر المسلمون .
فيقال مثلاً : لاتستورد بضاعة جديدة من الدنمارك ، لكن بالنسبة للبضاعة التي أصبحت
بملك المسلمين ، والتجار أصبحوا ملزمين بها ، مايستطيعون ردها ، هؤلاء ينبغي
ألا نتلفها عليهم ، لأننا هنا نقاطع هذا المسلم السعودي ولاضرر على ذاك .
إذاً لابد أن ننظر في هذا الموضوع نظرة تفحصية ودراسه من متخصصين لهذا الموضوع .
الآن كأن هناك اتفاق وكأن هناك يعني سماح من ولي الأمر بالنسبة لهذه الحالة الدنمارك
ومقاطعتهم ، فما دام الأمر كذلك وفيه مصلحة للمسلمين ولحقت أضرار على أولئك
القوم حتى قيل إنهم أخذوا يعتذرون ويتراجعون فأدت ثمارها ، الحمدلله لكننا ينبغي
لنا أن تكون أعمالنا مضبوطة بضوابط الشرع ، وأن تكون راجعة إذا كانت من الأمور العامة
إلى ولي الأمر ، ينبغي أن يتبناه ولي الأمر .
فأنا بودي أن ولي الأمر حفظه الله وهو الذي استدعى السفير وشجب في مجلس الوزراء
وفي مجلس الشورى وسماحة المفتي أصدر بيان ، فالحمدلله يعني استجابة من المجتمع
كله بقادته وبأفراده كلهم ولله الحمد متضامنون على الإستنكار والشجب وكلهم قام
بما يستطيع ، وهذا الحمدلله .
أما الأعمال الخارجة عن الانفعالية والعاطفية فلاينبغي لنا أن نلتفت لها ينبغي أن نكون
عقلاء ، نتعامل مع الأمور بالعقل والتعقل ومراعاة المصالح والمفاسد ، وهذه من يعرفها ؟
يعرفها المتخصصون الذين ولي الأمر حفظه الله يأمر بدراسة ماينفع المسلمين ومايدفع
شر أعدائهم عنهم ، فرجائنا أن يتبنى ولي الأمر هذا قبل أن يتبناه الأفراد .
فينبغي أن يكون التبني من ولي أمر المسلمين لأن هذه من الامور العامة وهو أمر قد
يرتبط بالجهاد ، فولي الأمر يتبنى هذا الموضوع في بدايته ، فيكلف المتخصصين لدراسة
هذا الوضع .
كيف نعالج هذه الحرب الشنيعة على ديننا وعقيدتنا وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم ؟
كيف نحاربه ؟ فيه طرق كثيرة فيدرس المتخصصون من اهل الشريعة ومن أهل الاقتصاد
ومن أهل السياسة يدرسون كيفية معالجة هذا الأمر ، ثم يصدرون لنا بياناً نقوم جميعاً به
في العمل به .
نحن مستعدون أن نعمل جميع مانستطيع في الدفاع عن نبينا صلى الله عليه وسلم وعن ديننا وعقيدتنا ، لكن يجب علينا أيضاً ألا نغفل عن مسألة المصالح والمفاسد .
فربما يجتهد المجتهد من أفراد المسلمين فيضر أكثر مما ينفع .
ولاشك أننا نشكر غيرة هؤلاء المسلمين ، وحماسهم وعواطفهم النبيلة في الدفاع عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي غيرتهم على نبيهم وعلى دينهم ، يشكرون على
هذا ، لكن ينبغي لنا أن ننتبه لهذا حتى لانقع فريسةً لأخطاء البعض .
هذا نقوله في مرات قادمة أما هذه فالحمدلله مرت بسلام وفي ظني أن الأمر مأذون فيه
وأن فيه مصلحة في ظني ، على حسب أسمع وأرى ، ولكن نقول أنه في المرات
القادمة لو حصل شيء من هذا أن يكون المتبني هو ولي الأمر حتى لانقع في
الاضطراب والفوضى .
وكما قلنا أن الأمر للمصالح والمفاسد ، ففي بعض الأحيان قد يقوم الإنسان بعمل
يظن أن فيه أذية لأعداء الإسلام ، ولاشك أن المعتدين المجرمين يستحقون كل عقاب
لكن بعض الناس قد يجتهد اجتهاداً ذاتياً وفردياً فيظن أن هذا العمل يضر بهم ثم يضر
مسلمين هناك مثلاً ، فربما هناك مسلمون في الدنمارك ، قد يتضررون من هذا العمل
أنا مااقصد المقاطعة ، أقصد عمل ربما عمل آخر ، فأنا بودي أن نكون فاهمين واعين
متيقظين ، لانحكم العواطف نحكم الشررع أولاً ، والعقل ثانياً ، فلانسير إلا وفق الشرع
وضوابط الشرع والشرع هو الذي يأمر بمراعاة المصالح والمفااسد .
فإذا قرر المتخصصون أن هذا العمل مماهو في مصلحة المسلمين وفيه إضرار بالمعتدين
المجرمين ولايترتب عليه مفسدة أعظم على المسلمين ينبغي أن يعمل به .
وليست من باب الحلال والحرام ، الرسول صلى الله عليه وسلم ماقاطع اليهود ألد أعدائه
فالمقاطعة عمل يقوم به المسلم من واقع إيمانه ، ومحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذه المسألة ينظر في المصالح إذا قال ولي الأمر للمتخصصين الآن في هذا العمل
مصلحة على المسلمين وإضرار بالمجرمين قلنا هلموا ثم نحث الناس عليه ....
والواجب علينا أن تمسك بسنته صلى الله عليه وسلم ، فهذا يحثنا على شدة التمسك
بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فعلينا أن نقابل عداوتهم بالتمسك أكثر فأكثر
بسنته صلى الله عليه وسلم وبتطبيق السنة ، وبالابتعاد عما حذر عنه والاقبال على
ما أمر به صلى الله عليه وسلم ، ونستقبل عاماً جديداً بنبذ المعاصي والابتعاد عنها
والاقبال على الطاعات ، والحفاظ على السنة وتطبيقها ، وعلى المسلمين عامة
أن يعتزوا برسولهم صلى الله عليه وسلم فاعتزازهم به هو تطبيق سنته واقتفاء
أثره ليعطوا الدليل الواضح على محبته صلى الله عليه وسلم ، هذه المحبة الحقيقة
ليست مجرد مقاطعة ، المقاطعة عمل لكن الأهم هو التمسك بالسنة و الاقتداء به
صلى الله عليه وسلم )) .
بارك للشيخ في علمه ، وجزيتم خيراً .
تحيااتي لكم .