المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصيحة إنما الفضيحة


goodfriend
24 Nov 2004, 08:30 AM
حبي لأخوتي أبناء أمتي وأفراد مجتمعي دعاني رغم عائق الوقت لأصرح وأتحدث عما يختلجني لعله يستقر في قلب يعيه أو أخ مناقش ينتقدني فعيبي لي يهديه.

أطلت تقديما فأعود لأبوح عن أحد مواضيع أعتبرها "محاور وأسلوب تفكير" كمباديء تتمركز عليها تفاعلاتي وآرائي الأساسية.

وهذا الموضوع لهو من أبلغ الظواهر إيلاما في النفوس ويشتد عمقه في الصدور ليكدرها ومعها تتكدر علاقات ومجتمعات بل أمم ودول متراميات. ويتبين جليا من العنوان أن منطق"التفضيح بنية التصحيح" ولو أخذناه من منطلق أن ذلك الشخص يقصد حقا "الإصلاح" لمن تم التشهير به، فليس هناك لبس بأنه تعدى تهشيم الأفئدة إلى تكوين جبهة معاندة أو على الأقل عواطف ناقمة وحاقدة. وكطبيعة النفس البشرية فهي عندما تخدش كرامتها فإنها فطريا تتفجر بركانا شرسا ولو داست جميع النظم والاعتبارات لتستعيد التقدير والاحترام الذاتي. فلا غرو أن تأخذ المفضوح العزة بالإثم لدرجة قد يعترف مفتخرا بجريمته ومتحديا مناهضيه ليسد شطرا من قيمته الذاتية التي تحطمت وذلك بادعائه القوة والاعتزاز حتى بالخطيئة ومن ثم التمادي فيها أمام الملأ الذين أهينت كرامته أمامهم. وليس هذا فقط يفتح بابا للشيطان وأبوابا للانتقام والعدوان، فيستفحل الأمر ليجعل الناس تحرك الألسن وتبعث الآذان والأعين مفتشة عن سقطات وعورات، فالأفواه تلوك الأحداث لوكا وتردف الظن شكا. وتنظم أطراف ليس لها قمحة ولاشعيرة، إلا أنها تتغذى على كل بذرة حقيرة وتضخمها من لاشيء صغيرة إلى مصائب مستطيرة.
وليس دائما حسن النية يبرر الوسائل الغبية. فالنتيجة جائحة والوجوه كالحة والصدور نائحة وقلما تصير العواقب صالحة. وإن قال أحد أولئك الناصحين بأن الدين النصيحة فأيضا ليس من الدين الفضيحة. فرب العالمين الذي يستر على عبده المسيء ليلا حتى يصبح، وهو الأقدر على كشف ستره على الناس. لكن اسمه السِتّيْرُ سبحانه أي صفة مبالغة من الستر. وخير البشر صلى الله عليه وسلم نبهنا إلى جزاء الكاتمين "من ستر على مسلم ستر الله عليه يوم القيامة".
وأعمق النصح وقعا وأجدرها بركة ونفعا تلك التي تكون في خلوة من المتفرجين المتشمتين والمنتقدين. وهو لأدل دليل على صدق ابتغاء الخير للغير، وبرهان على أحقية المحبة الأخوية أو الأبوية وإرادة تحقيق المصلحة المرجحة. فإن أردت توجيهي وإرشادي فماذا يعني الآخرين؟..... أم يساهمون في تحقيري وانتقادي!!

وما أراني إلا مجبرا لإيراد بعض شناعة من كان عامدا متعمدا التشهير والتحقير للغير، الذي يتتبع السقطات والهفوات كي يستبشر بها قبالة الجمع فتزداد بهجته كلما ازدادت عدته وقافلته. فلا شك بأنه قد اقترف جرما عظيما وانحدر دركا سحيقا لاتكاد توصف قمائته وفحشه. فأمثال هؤلاء يسدرون في غيهم سامدين، ويغرقون في أعماق أقرب قعرها جهنم القلوب ونعيمها حقد الأحباب. ولا أفتك بالعلائق والوشائج الأخوية والعاطفية بأمثال تلكم الحماقات التي يعاقرها ناقصي البواطن وخبيثي السرائر وقاصدي الفرقة والتناحر. فأفعالهم تقدح شرر القلوب وتوقد إيغار الصدور، فكأنما كان يدا لإبليس النجس الخسيس. فعلام نتطلع لأمثال هؤلاء محملقين لمعاول تدميرهم دون أن نقبض على أيديهم ونذب عن ضحاياهم، على الأقل بأن نتجنب حضور مسرحياتهم الشريرة وإن استطعنا أن نلجم أفواههم بتذكيرهم وتحذيرهم بأن مايشعلونه من نيران ستلتهب في من حولنا وحولهم، وستحرق الجميع إن لم يكونوا مفتعليها أولهم. وإن هذا لأبسط عقوبة تحيق بأمثالهم.




ولكم محبتي الأخوية

**جلابص**
24 Nov 2004, 10:32 AM
صح لسانك وكلام جميل اتفق معك في مجمله

لكن اذا جئنا نتكلم بشكل عام فالتشهير يعتبر مجدي في بعض الجرائم حتى في وقتنا الحالي نرا التشهير بالمزورين والمهربين والأرهابيين في الجرائد والأخبار فهذا جيد لأنه يرد كل من تسول له نفسه انه سيكون مصيره العقوبه والتشهير وقد يعود أدراجه لا خوفأ من العقوبه لأن العقوبه ستطوله هو وحده لكن التشهير سيطال كل أهله وعندنا في المجتمعات الخليجيه يخاف الفرد على اسم عائلته اكثر من خوفه على نفسه في بعض الأحيان

هذا ما حبيت اضيفه وتسلم الأنامل الذهبيه الي خطت هالدرر...

ناااايف
24 Nov 2004, 02:15 PM
موضوع يستحق القراءة لما فيه من الفائدة والنصحية للجميع

جزاك الله كل الخير اخوي goodfriend

إنه لامر محزن والله فالكثير لايعرف الفرق بين النصيحة والفضيحة. بين توجيه الناس والتشهير بهم.

فحرية المرء في التعبير عن آرائه ونصحه لابد وأن تتوازن مع القيم الأخرى

مثل السمعة والشرف والخصوصية والكرامة والمساواة.

فلكل شخص شرفه وكرامته

وليس بالتشهير بمن رآه على خطاء فالدين النصيحه وليس الفضيحه

..قال صلى الله عليه وسلم (من عيرأخاه بالذنب لم يمت حتى يعمله)

فالتشهير له امور وليس كل من يخطي يشهر به

فالمجرمين الذين اقترفوا جرايم يستحقون عليها التشهير

يشهر بهم ليكونوا عبره لغيرهم

والأولى للمسلم أن ينشغل بعيوب نفسه ويخشى ذنوبه

ويشعر أن واجبه تجاه أخطاء غيره يقف عند حد المناصحة

والستر والدعاء لهم وسؤال الله العافية


تحياتي لك

عسل
25 Nov 2004, 12:37 AM
يسلموووو قود فريند


مع ان الموضوع كبير علي وكلماته قويه وحقت مثقفين

الا اني فهمته ابشركم :vfe:

وعجبني كلامك ورايك ..ليه ما عاد حد ينصح من غير ما يفضح

في اللي ينصحه.. هالايام صارت الفضايح على قفا من يشيل

ومو لازم تكون بهدف النصيحه ..

ودي اتفلسف مثلكم وادلوا بسطلي بس العين بصيره واليد قصيره

وانتم ما قصرتوا وفيتم وكفيتم .




عسوووووووله

goodfriend
25 Nov 2004, 09:22 AM
أخي العزيز جلابص

سرني كثيرا اهتمامك بالموضوع

وأفرحني مشاركتك واستطرادك الطيب

رغم اني قصدته على مستوى المجتمع الأسري كأوسع نطاق وليس على مستوى المجتمعات


ولكن فعلا أوافقك على وجهة نظرك وسلمت يداك أخي


ولاتحرمنا كلماتك الغالية

goodfriend
25 Nov 2004, 09:26 AM
أخي الغالي نايف


تحيتي لك وأفرحتني جدا بتعليقك وعباراتك التي تنبع من عقلانية ومنطقية حكيمة

وإيرادك للحديث لهو أشد ما أعجبني وابهرني


سلمت لنا ولاحرمناك يا أخي

goodfriend
25 Nov 2004, 09:30 AM
الأخت الفاضله عسل

كلماتك أيضا كانت عسل وماقصرت في معناها أبدا

ويا أختي الغالية عباراتك لم يعيبها كما تظنين أسلوبك الجميل في بساطته

فرأيك صائب وتعليقك طيب



وحقا أحب أن تزورينا في ما سنقدمه مستقبلا


ولك خالص شكري يا أختي

ليان الرياض
22 Feb 2008, 07:37 AM
يسسسسسسسسلموا