حبيبة
21 Apr 2008, 05:56 AM
كلما خلع الفتى عينيه واندمع .
-------------
- كالعادة ..
لم أعد أنتظر انتظاركـِ الذي تركني مهدوداً في عوالم غربة لم أألفها بعد ، ولم أعد أنتظر انتظاركـِ مذ عرفت أنه لم يعد ممكناً ..
لم أعد أنتظركـِ بعد أن أهملتني الفنارات الواقفة بخيلاء تشير لفوات كل ما كنتُ أنتظر مروره جميلاً ولم يعد ، وجففتني السطور المعبأة بالأحلام المستحيلة في صدر الرسائل القديمة الورق - اليوم انتبهت تماماً أن ورقها قديم كخشب الشجر / كيف لم أنتبه قبلاً إلى فجاجتها معي ..؟!!
كالعادة لم أعد أنتظركـِ سوى لأطلب منكـِ كفّ الريح عن تركـ أقدامها الصلبة بقوة على سقف قلبي .
***
- من قال أني ما زلتُ قادراً على استعمال الضجة كما كنتُ ..؟؟
- من قال أن الطريق سيعود من استراحته الطويلة ليأخذني معه ؟؟
ربما كنتُ أنا أيضاً .. غير مستعد ولم أتم هفوتي بعد ..!!
***
- يا فتاتي ...
فتتني المواعيد التي أذعنتُ لانطفائها قبل أن تكون لي تماماً ،لا أعرف ما هو الشئ الذي يجبر الأغبياء على ممارسة استعمائهم التام مع المعاني ، ولكني بعدكـِ تجربة مضحكة ، عرفتُ على الأقل كيف أكون غبياً .
وبعد تداور اليوم حولي كثيراً أصبحت أكره العدّ حتى نسيته بمهارة ، فـ لا تحاولي أن تذكريني بالرقم الذي كانه كل منا لدى الآخر . وإن سألتني عما أقصده بهذه الـ( لدى الآخر ) سأخبركـِ - دونما خوفٍ - أنني أعمد إلى استخدامها للدلالة على ملكية مادية ففي علاقتنا المشتركة أحدنا بالتأكيد كان في جيب وليفه - وليس في دمه - وربما حول عنقه ، عقداً ثميناً أو حبلاً أثمن للموت البسيط بحقارة .
........ ( ياااااااااااااه .. !!! )
تعرفين أن المساء كبير ولا يبرره انكماش أرواحنا من الظلمة ، لا يبرره الخوف الذي يغزو ملامحنا بغزارة بدائية ، ولهذا أكتب إليكـِ في الأماسي فقط ، إنشائية أحسبها لا تقول عني شيئاً وأحسبها الأخيرة في كل مرة .
ولأن المساء كبير تعرفين أيضاً أننا اتفقنا ذات مرة على احترام الحجر الأبيض المشع ، كم ضحكنا عليهم وهم يدعونه بـالقمر ، لأننا وحدنا افترضنا أن ثمة عاشق مرهق - مثلي - يخلعه من عينيه ويتركه للناس أجمعين ، وأن هناكـ امرأة سامقة وهاربة مثلكـِ تمضغه كرغيف من الحب كلما خلع الفتى عينيه واندمع .
- أتعرفين ..!
لم أعد أبالي بأن أعرف كل ما عرفته عنا ، دحضني الخجل حتى أصبحت قشرة صلبة تشرخها اللمسات المزيفة ، وترتبكـ أمام موديل سينمائي لفتاة العرض الكريمة الجسد ، لم أعد أبالي بالمعاني التي مارستها وحيداً كـ[ مسافر أخير في مسالكـ الفوضـى] .
إذاً قدمي لي تهنئة أخيرة فقد صرت حجراً ملوناً وناعماً يستحق أن نتركه في رف الكتب المغبرّ لممارسة هواياتنا الغريبة - بجمع الحجارة - منذ الطفولة . وقدمي لي تهنئة أخـــرى ففي أي لحظة قادمة قد أتحقق مكتوباً على المستطيل الزجاجي الثالث لنافذة بعيدة - بعيدة بالقدر الملائم لتكون جميلة جداً .. كما لم تقدري على كونه .
- أتعرفين ...!!
نحن وبمهارة [ نلتقي .. لنخسر بعضنا ] .
نحن نلتقي لنشترط القول ، ونشترط الذاكرة ، وننتصف المنى المؤقتة . ونلتقي لنمارس فعل الكذب المؤجل مستقبلاً ، ونلتقي أيضاً لنمشي حتى نتعب منا على شوارع مدينة لا تعرفنا حجارتها ولا يهتم بنا مجانينها .
،
،
،
نحن وبكل واقعية ...
[ نلتقي ليموت كلٌ منا وحيداً ] .
[ نلتقي .. لنخسر بعضنا ]
-------------
- كالعادة ..
لم أعد أنتظر انتظاركـِ الذي تركني مهدوداً في عوالم غربة لم أألفها بعد ، ولم أعد أنتظر انتظاركـِ مذ عرفت أنه لم يعد ممكناً ..
لم أعد أنتظركـِ بعد أن أهملتني الفنارات الواقفة بخيلاء تشير لفوات كل ما كنتُ أنتظر مروره جميلاً ولم يعد ، وجففتني السطور المعبأة بالأحلام المستحيلة في صدر الرسائل القديمة الورق - اليوم انتبهت تماماً أن ورقها قديم كخشب الشجر / كيف لم أنتبه قبلاً إلى فجاجتها معي ..؟!!
كالعادة لم أعد أنتظركـِ سوى لأطلب منكـِ كفّ الريح عن تركـ أقدامها الصلبة بقوة على سقف قلبي .
***
- من قال أني ما زلتُ قادراً على استعمال الضجة كما كنتُ ..؟؟
- من قال أن الطريق سيعود من استراحته الطويلة ليأخذني معه ؟؟
ربما كنتُ أنا أيضاً .. غير مستعد ولم أتم هفوتي بعد ..!!
***
- يا فتاتي ...
فتتني المواعيد التي أذعنتُ لانطفائها قبل أن تكون لي تماماً ،لا أعرف ما هو الشئ الذي يجبر الأغبياء على ممارسة استعمائهم التام مع المعاني ، ولكني بعدكـِ تجربة مضحكة ، عرفتُ على الأقل كيف أكون غبياً .
وبعد تداور اليوم حولي كثيراً أصبحت أكره العدّ حتى نسيته بمهارة ، فـ لا تحاولي أن تذكريني بالرقم الذي كانه كل منا لدى الآخر . وإن سألتني عما أقصده بهذه الـ( لدى الآخر ) سأخبركـِ - دونما خوفٍ - أنني أعمد إلى استخدامها للدلالة على ملكية مادية ففي علاقتنا المشتركة أحدنا بالتأكيد كان في جيب وليفه - وليس في دمه - وربما حول عنقه ، عقداً ثميناً أو حبلاً أثمن للموت البسيط بحقارة .
........ ( ياااااااااااااه .. !!! )
تعرفين أن المساء كبير ولا يبرره انكماش أرواحنا من الظلمة ، لا يبرره الخوف الذي يغزو ملامحنا بغزارة بدائية ، ولهذا أكتب إليكـِ في الأماسي فقط ، إنشائية أحسبها لا تقول عني شيئاً وأحسبها الأخيرة في كل مرة .
ولأن المساء كبير تعرفين أيضاً أننا اتفقنا ذات مرة على احترام الحجر الأبيض المشع ، كم ضحكنا عليهم وهم يدعونه بـالقمر ، لأننا وحدنا افترضنا أن ثمة عاشق مرهق - مثلي - يخلعه من عينيه ويتركه للناس أجمعين ، وأن هناكـ امرأة سامقة وهاربة مثلكـِ تمضغه كرغيف من الحب كلما خلع الفتى عينيه واندمع .
- أتعرفين ..!
لم أعد أبالي بأن أعرف كل ما عرفته عنا ، دحضني الخجل حتى أصبحت قشرة صلبة تشرخها اللمسات المزيفة ، وترتبكـ أمام موديل سينمائي لفتاة العرض الكريمة الجسد ، لم أعد أبالي بالمعاني التي مارستها وحيداً كـ[ مسافر أخير في مسالكـ الفوضـى] .
إذاً قدمي لي تهنئة أخيرة فقد صرت حجراً ملوناً وناعماً يستحق أن نتركه في رف الكتب المغبرّ لممارسة هواياتنا الغريبة - بجمع الحجارة - منذ الطفولة . وقدمي لي تهنئة أخـــرى ففي أي لحظة قادمة قد أتحقق مكتوباً على المستطيل الزجاجي الثالث لنافذة بعيدة - بعيدة بالقدر الملائم لتكون جميلة جداً .. كما لم تقدري على كونه .
- أتعرفين ...!!
نحن وبمهارة [ نلتقي .. لنخسر بعضنا ] .
نحن نلتقي لنشترط القول ، ونشترط الذاكرة ، وننتصف المنى المؤقتة . ونلتقي لنمارس فعل الكذب المؤجل مستقبلاً ، ونلتقي أيضاً لنمشي حتى نتعب منا على شوارع مدينة لا تعرفنا حجارتها ولا يهتم بنا مجانينها .
،
،
،
نحن وبكل واقعية ...
[ نلتقي ليموت كلٌ منا وحيداً ] .
[ نلتقي .. لنخسر بعضنا ]