! أمــ نـجـد ــيـرة !
18 Nov 2007, 10:29 PM
سعادة الأستاذ الفاضل خالد بن حمد المالك رئيس تحرير جريدة الجزيرة
وفقه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
تعليقاً على الخبر المنشور في جريدتنا الغراء (الجزيرة) في العدد (12818)
والصادر يوم الجمعة الموافق: 22-10-1428هـ
وعنوانه (التربية تدرس تقليص إجازات معلميها إلى 35 يوماً)،
وما تلاه بعد يومين من نفي وزارة التربية والتعليم
أردت التعليق على ذلك بما يلي:
إن نفي الوزارة هذا الخبر ليس كفيلاً بإطفاء (غضبة المعلمين)
في شرق بلادنا الغالية وغربها وشمالها وجنوبها،
لأن هذا الخبر وما شابهه يُتداول في أروقة الوزارة
وإدارات التعليم منذ زمن، وكل معلم طرق أذنيه مثله في (القسوة) أو أشد إيلاماً!
إن سأل سائل عن أسباب ضعف التعليم،
فإني أعطيه هنا سبباً مؤهلاً لكي تكون له الصدارة
في سلسلة أسباب ضعف التعليم أو التدريس،
وهو الإحباطات التي تواجه المعلمين،
والهجمات التي تُشن بين حين وآخر على ما يسمى
بمميزات (المعلم) ومن ضمنها الإجازات التي يتمتع بها!!
وكأن المعلم يؤدي عملاً سهلاً،
ووقت دوامه مقسم ما بين قراءة الصحف وتوقيع هنا،
وشرح على ورقة هناك والسلام!!
ألا يتعامل المعلم يومياً مع عشرات الطلاب الذين جاءوا
من بيوت مختلفة المستويات من حيث الثقافة والعادات؟
ألا يقضي المعلم الساعات المتواصلة (واقفاً) يشرح ويصحح
ويقوم ويقيّم طلابه، وينصح، ويجمع ويطرح؟
ألا يتعامل غيره مع الموظفين مع ورق أو مع بعض المراجعين
الذين يتلطفون معه، بينما هو يواجه المصاعب والمشاغبات
من أغلب الطلاب وخصوصاً كلما كانت الأعمار صغيرةً؟
إن المرء ليبلغ عَجَبه مداه عندما يتذكر أحوال المعلمين
عندما كانت أغلبية المعلمين من المتعاقدين الأجانب،
وكيف كان الناس في غفلة عما يتميزون به من حيث الراتب
وما يُلحق به من بدلات، ومن حيث الإجازات
وعلى رأسها الإجازة الصيفية التي كانت تصل إلى ثلاثة أشهر!
أما عندما اكتفت الوزارة من المعلمين الأجانب،
وتمت سعودة التعليم فقد أصبح المعلم وراتبه وإجازاته حديث المجالس
ما بين متهكم و(حاسد)، بينما معاناته وعظيم جهوده ليست مجال حديث!
عندما يأتي من يقوم بمقارنات بين التعليم عندنا والتعليم في دول أخرى
شرقية كانت أم غربية، وخاصة عندما يكون الحديث من مسؤول في التعليم،
فإن أغلب هذه المقارنات تنصرف إلى الراتب
الذي يتسلمه المعلم السعودي مقارنة بغيره من معلمي الدول الأخرى،
ويُغض الطرف عن معاناة المعلم السعودي
الذي يبعد مقر عمله عن سكنه عشرات الكيلو مترات،
وأحياناً تصل إلى مئات الكيلو مترات!
ويُغض الطرف أو يتناسى المتحدث تقدير المجتمع والدوائر الحكومية
في بعض الدول للمعلم، فله معاملة خاصة في كثير من القطاعات،
بل وصل الأمر إلى أن الشرطي في بعض الدول
يؤدي تحية خاصة للمعلم إذا مر به في الطريق!
اعطوا المعلمين حقهم في التقدير المعنوي قبل المادي،
ولا (تحسدوه) على ما يتمتع به من إجازات فهو يستحقها
ويستحق أكثر نظير ما يعاني من ضغوط لا حصر لها أثناء عمله،
والله من وراء القصد.
روافد:
1- وظلم ذوي القربى أشد مرارة
على المرء من وقع الحسام المهنّد
2- جاء في الأمثال: لا دخان بدون نار.
3- هل نفّذ الطلاب هذا الأمر: قم للمعلم وفّه التبجيلا؟
أم أنهم وفوّه التنكيلا؟
نحيتي ومودتي
وفقه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
تعليقاً على الخبر المنشور في جريدتنا الغراء (الجزيرة) في العدد (12818)
والصادر يوم الجمعة الموافق: 22-10-1428هـ
وعنوانه (التربية تدرس تقليص إجازات معلميها إلى 35 يوماً)،
وما تلاه بعد يومين من نفي وزارة التربية والتعليم
أردت التعليق على ذلك بما يلي:
إن نفي الوزارة هذا الخبر ليس كفيلاً بإطفاء (غضبة المعلمين)
في شرق بلادنا الغالية وغربها وشمالها وجنوبها،
لأن هذا الخبر وما شابهه يُتداول في أروقة الوزارة
وإدارات التعليم منذ زمن، وكل معلم طرق أذنيه مثله في (القسوة) أو أشد إيلاماً!
إن سأل سائل عن أسباب ضعف التعليم،
فإني أعطيه هنا سبباً مؤهلاً لكي تكون له الصدارة
في سلسلة أسباب ضعف التعليم أو التدريس،
وهو الإحباطات التي تواجه المعلمين،
والهجمات التي تُشن بين حين وآخر على ما يسمى
بمميزات (المعلم) ومن ضمنها الإجازات التي يتمتع بها!!
وكأن المعلم يؤدي عملاً سهلاً،
ووقت دوامه مقسم ما بين قراءة الصحف وتوقيع هنا،
وشرح على ورقة هناك والسلام!!
ألا يتعامل المعلم يومياً مع عشرات الطلاب الذين جاءوا
من بيوت مختلفة المستويات من حيث الثقافة والعادات؟
ألا يقضي المعلم الساعات المتواصلة (واقفاً) يشرح ويصحح
ويقوم ويقيّم طلابه، وينصح، ويجمع ويطرح؟
ألا يتعامل غيره مع الموظفين مع ورق أو مع بعض المراجعين
الذين يتلطفون معه، بينما هو يواجه المصاعب والمشاغبات
من أغلب الطلاب وخصوصاً كلما كانت الأعمار صغيرةً؟
إن المرء ليبلغ عَجَبه مداه عندما يتذكر أحوال المعلمين
عندما كانت أغلبية المعلمين من المتعاقدين الأجانب،
وكيف كان الناس في غفلة عما يتميزون به من حيث الراتب
وما يُلحق به من بدلات، ومن حيث الإجازات
وعلى رأسها الإجازة الصيفية التي كانت تصل إلى ثلاثة أشهر!
أما عندما اكتفت الوزارة من المعلمين الأجانب،
وتمت سعودة التعليم فقد أصبح المعلم وراتبه وإجازاته حديث المجالس
ما بين متهكم و(حاسد)، بينما معاناته وعظيم جهوده ليست مجال حديث!
عندما يأتي من يقوم بمقارنات بين التعليم عندنا والتعليم في دول أخرى
شرقية كانت أم غربية، وخاصة عندما يكون الحديث من مسؤول في التعليم،
فإن أغلب هذه المقارنات تنصرف إلى الراتب
الذي يتسلمه المعلم السعودي مقارنة بغيره من معلمي الدول الأخرى،
ويُغض الطرف عن معاناة المعلم السعودي
الذي يبعد مقر عمله عن سكنه عشرات الكيلو مترات،
وأحياناً تصل إلى مئات الكيلو مترات!
ويُغض الطرف أو يتناسى المتحدث تقدير المجتمع والدوائر الحكومية
في بعض الدول للمعلم، فله معاملة خاصة في كثير من القطاعات،
بل وصل الأمر إلى أن الشرطي في بعض الدول
يؤدي تحية خاصة للمعلم إذا مر به في الطريق!
اعطوا المعلمين حقهم في التقدير المعنوي قبل المادي،
ولا (تحسدوه) على ما يتمتع به من إجازات فهو يستحقها
ويستحق أكثر نظير ما يعاني من ضغوط لا حصر لها أثناء عمله،
والله من وراء القصد.
روافد:
1- وظلم ذوي القربى أشد مرارة
على المرء من وقع الحسام المهنّد
2- جاء في الأمثال: لا دخان بدون نار.
3- هل نفّذ الطلاب هذا الأمر: قم للمعلم وفّه التبجيلا؟
أم أنهم وفوّه التنكيلا؟
نحيتي ومودتي